السيد علي الطباطبائي
290
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
المردودة ان لم نقض بالنكول كما هو المختار . وان نكل الأول ورغب بالثاني في اليمين ، فقد اجتمع عليه يمين النفي للنصف الذي ادعاه صاحبه ويمين الإثبات للنصف الذي ادعاه هو ، وهل يكفي حينئذ اليمين الواحدة المجامعة بين النفي والإثبات ؟ فيحلف أن الجميع له ولا حق لصاحبه فيه ، أو يقول : لا حق في النصف الذي يدعيه والنصف الأخر لي ، أو لا بد من يمينين إحداهما نافية والأخرى مثبتة ؟ وجهان ، أوفقهما بالأصل الثاني ، الا ان ظاهر الأصحاب من غير خلاف يعتد به الأول . ثم هل يتخير الحاكم في البدأة بالإحلاف أو يقرع بينهما ؟ وجهان . وتظهر الفائدة في تعدد اليمين على المدعي على نكول الأخر . واعلم أن عدم القضاء بالعين بينهما نصفين الا بعد حلف كل منهما لصاحبه أو نكولهما هو الأشهر الأظهر ، بل لا يكاد فيه خلاف يعتد به يعرف . * ( ولو كانت في يد ثالث وصدق أحدهما ) * وتصرفه خاصة * ( قضى بها للمتشبث ) * وهو ذو اليد * ( وللخارج إحلافه ) * لكونه منكرا والخارج مدعيا ، والكلام في حلفهما كما مر ، فيحلف ذو اليد على النفي والخارج على الإثبات . * ( ولو كانت في يد ثالث وصدق أحدهما ) * بأنها له ، فهو في حكم ذي اليد * ( قضى ) * بها * ( له ) * مع يمينه * ( وللآخر إحلافه ) * أي إحلاف المصدق ان ادعى عليه علمه بأنها له ، فان امتنع حلف الأخر وأغرمه القيمة لا العين ، لاستحقاق المصدق له إياها بإقراره فلا يمكنه ارتجاعه منه ، وانما يغرم القيمة لتفويته العين على الأخر بإقراره . * ( ولو صدقهما قضى ) * بها * ( لهما بالسوية ، ولكل منهما إحلاف الأخر ) * كما لو كانت في يدهما ، ولهما إحلافه ان ادعيا علمه ، لفائدة الغرم مع اعترافه لا القضاء بالعين ، فان حلف وإلا غرم نصف القيمة للحالف منهما .